المحقق البحراني

201

الحدائق الناضرة

فيمكن العمل بالرواية بالنسبة إلى المرأة في صورة نذرها بمالها وقوفا على مورد الخبر ، ويبقى ما عداه من نذر غيرها وغير العبد - كما تقدم - أو نذرها بغير مالها باقيا علي الاطلاق وصحة انعقاد النذر من غير توقف على إذن ، عملا باطلاق الأدلة الواردة في النذور ( 1 ) . وبما ذكرناه من التحقيق يعلم الدليل على الحكمين المتقدمين وصحة ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . وتلحق بهذه المسألة فوائد : الأولى - هل المراد من قولهم ( عليهم السلام ) في الأخبار المتقدمة : " لا يمين لولد مع والده . . . إلى آخره " هو بطلان اليمين بدون الإذن ، لنفي اليمين على أحد الوجوه الثلاثة المحمول على نفي الصحة ، لأنه أقرب المجازات إلى نفي الماهية ، أو أن الإذن ليس شرطا في الصحة بل النهي مانع منها ؟ قولان ، المشهور الثاني ، وبالأول صرح شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) والظاهر أنه الأقرب . وتظهر فائدة القولين في ما لو زالت ولاية الثلاثة قبل الحل ، كما إذا وقع فراق الزوج أو موت الأب أو عتق العبد ، فعلى القول المشهور تنعقد اليمين وأما على على ما تقدم عن شيخنا المذكور فتبطل . الثانية - حيث ثبت بما ذكرناه وجوب الحج على العبد والمرأة بالنذر مع إذن المولى والزوج ، فلو أتيا به كان صحيحا ، ولو نهياهما عنه لم يجب إطاعتهما لوجوب تقديم حق الله ( عز وجل ) على حقهما . ونقل عن العلامة في المنتهى أنه يجب على المولى إعانة المملوك على أداء الحج بالحمولة إن احتاج إليها ، لأنه السبب في شغل ذمته ، ورد بأن سببيته في شغل الذمة لا يقتضي ذلك .

--> ( 1 ) كقوله تعالى في سورة الحج ، الآية 29 : وليوفوا نذورهم .